سلوك المستهلك ونظرية المنفعة

الدرس 7 من 7 · قراءة نحو 3 دقائق

مفهوم المنفعة

المنفعة هي مقدار الإشباع أو الرضا الذي يحصل عليه المستهلك من استهلاك سلعة أو خدمة. وهي مفهوم شخصي يختلف من شخص لآخر ومن وقت لآخر؛ فكوب الماء له منفعة كبيرة للعطشان وقليلة لمن شرب للتو. وتفترض النظرية التقليدية إمكانية قياس المنفعة بوحدات افتراضية تسمى وحدات المنفعة.

المنفعة الكلية والمنفعة الحدية

  • المنفعة الكلية: مجموع الإشباع الذي يحصل عليه المستهلك من استهلاك عدد معين من الوحدات.
  • المنفعة الحدية: مقدار التغير في المنفعة الكلية الناتج عن استهلاك وحدة إضافية واحدة. المنفعة الحدية = التغير في المنفعة الكلية ÷ التغير في الكمية.

مثال رقمي

مستهلك يشرب أكواباً من العصير:

  • الكوب الأول: المنفعة الكلية 10، المنفعة الحدية 10
  • الكوب الثاني: المنفعة الكلية 18، المنفعة الحدية 8
  • الكوب الثالث: المنفعة الكلية 24، المنفعة الحدية 6
  • الكوب الرابع: المنفعة الكلية 28، المنفعة الحدية 4
  • الكوب الخامس: المنفعة الكلية 30، المنفعة الحدية 2
  • الكوب السادس: المنفعة الكلية 30، المنفعة الحدية 0
  • الكوب السابع: المنفعة الكلية 28، المنفعة الحدية −2

قانون تناقص المنفعة الحدية

ينص القانون على أنه كلما زاد المستهلك من استهلاك وحدات متتالية من سلعة معينة في فترة زمنية قصيرة، تتناقص المنفعة الحدية التي يحصل عليها من كل وحدة إضافية، مع ثبات استهلاكه من السلع الأخرى.

العلاقة بين المنفعتين

من المثال نلاحظ:

  1. عندما تكون المنفعة الحدية موجبة ومتناقصة، تزيد المنفعة الكلية بمعدل متناقص.
  2. عندما تصبح المنفعة الحدية صفراً (الكوب السادس)، تبلغ المنفعة الكلية أقصاها (30)، وهي نقطة الإشباع.
  3. عندما تصبح المنفعة الحدية سالبة (الكوب السابع)، تبدأ المنفعة الكلية في التناقص، أي أن الاستهلاك الزائد يسبب ضرراً.

ويفسر هذا القانون قانون الطلب: فالمستهلك لا يقبل شراء وحدات إضافية إلا بسعر أقل، لأن منفعتها الحدية أقل.

توازن المستهلك

المستهلك الرشيد يسعى إلى تحقيق أقصى منفعة كلية ممكنة من دخله المحدود. ويتحقق توازنه عند شراء سلعتين X وY عندما يتحقق شرطان:

  1. تساوي المنفعة الحدية لآخر دينار ينفق على كل سلعة: المنفعة الحدية لـ X ÷ سعر X = المنفعة الحدية لـ Y ÷ سعر Y.
  2. إنفاق الدخل كاملاً: (سعر X × كمية X) + (سعر Y × كمية Y) = الدخل.

مثال محلول

دخل المستهلك 10 دنانير، وسعر السلعة X ديناران، وسعر Y دينار واحد.

المنفعة الحدية للوحدات المتتالية من X: 20، 16، 12، 8، 4، فتكون المنفعة الحدية مقسومة على السعر (2): 10، 8، 6، 4، 2.

المنفعة الحدية للوحدات المتتالية من Y: 12، 10، 8، 6، 4، 2، ومقسومة على السعر (1): 12، 10، 8، 6، 4، 2.

نبحث عن التوليفة التي تتساوى فيها النسبتان ويُنفق فيها الدخل كله:

  • عند 2 وحدة من X و3 وحدات من Y: النسبتان 8 و8، لكن الإنفاق = 2 × 2 + 3 × 1 = 7 دنانير فقط، فيبقى جزء من الدخل.
  • عند 3 وحدات من X و4 وحدات من Y: النسبتان 6 و6، والإنفاق = 3 × 2 + 4 × 1 = 10 دنانير، وهو الدخل كله.

إذن يتوازن المستهلك بشراء 3 وحدات من X و4 وحدات من Y.

المنطق وراء الشرط

لو كانت المنفعة الحدية للدينار المنفق على X أكبر منها على Y، لاستطاع المستهلك زيادة منفعته الكلية بتحويل جزء من إنفاقه من Y إلى X، حتى تتساوى النسبتان.

فائض المستهلك

إذا كان المستهلك مستعداً لدفع 15 ديناراً في سلعة لكنه اشتراها بسعر السوق 10 دنانير، فالفرق (5 دنانير) يسمى فائض المستهلك، وهو مقياس للمكسب الذي يحققه المستهلك من التبادل في السوق.