مفهوم التوازن
يتحقق توازن السوق عند السعر الذي تتساوى عنده الكمية المطلوبة مع الكمية المعروضة. ويسمى هذا السعر سعر التوازن، والكمية المتبادلة عنده كمية التوازن. وبيانياً، تقع نقطة التوازن عند تقاطع منحنى الطلب مع منحنى العرض.
حساب التوازن رياضياً
باستخدام الدالتين من الدرسين السابقين:
- دالة الطلب: Qd = 100 − 2P
- دالة العرض: Qs = −20 + 4P
شرط التوازن: Qd = Qs
100 − 2P = −20 + 4P
100 + 20 = 4P + 2P
120 = 6P، إذن P = 20 ديناراً.
وبالتعويض في أي من الدالتين: Qd = 100 − 2 × 20 = 60 وحدة، وQs = −20 + 4 × 20 = 60 وحدة. إذن سعر التوازن 20 ديناراً وكمية التوازن 60 وحدة.
الفائض والعجز
الفائض (فائض العرض)
إذا كان السعر أعلى من سعر التوازن، مثل 25 ديناراً:
- الكمية المطلوبة = 100 − 50 = 50 وحدة.
- الكمية المعروضة = −20 + 100 = 80 وحدة.
- الفائض = 80 − 50 = 30 وحدة.
يتراكم المخزون لدى المنتجين، فيضطرون إلى خفض السعر، فتزيد الكمية المطلوبة وتقل المعروضة حتى يعود السوق إلى التوازن.
العجز (فائض الطلب)
إذا كان السعر أقل من سعر التوازن، مثل 15 ديناراً:
- الكمية المطلوبة = 100 − 30 = 70 وحدة.
- الكمية المعروضة = −20 + 60 = 40 وحدة.
- العجز = 70 − 40 = 30 وحدة.
يتنافس المشترون على الكمية القليلة، فيرتفع السعر تدريجياً حتى يعود السوق إلى التوازن. وهكذا تعمل قوى السوق تلقائياً على تصحيح الاختلال، وهو ما يسميه الاقتصاديون آلية السوق أو جهاز الثمن.
أثر تغير الطلب أو العرض على التوازن
زيادة الطلب
إذا ارتفع الدخل فأصبحت دالة الطلب Qd = 130 − 2P:
130 − 2P = −20 + 4P، إذن 150 = 6P وP = 25 ديناراً، والكمية = 130 − 50 = 80 وحدة.
النتيجة: ارتفع سعر التوازن من 20 إلى 25، وزادت الكمية من 60 إلى 80.
القاعدة العامة
- زيادة الطلب: يرتفع السعر وتزيد الكمية.
- نقص الطلب: ينخفض السعر وتقل الكمية.
- زيادة العرض: ينخفض السعر وتزيد الكمية.
- نقص العرض: يرتفع السعر وتقل الكمية.
وإذا تغير الطلب والعرض معاً، يتوقف الأثر النهائي على مقدار كل تغير. فإذا زاد الطلب والعرض معاً فالكمية تزيد بالتأكيد، أما السعر فقد يرتفع أو ينخفض أو يبقى ثابتاً.
تدخل الحكومة في الأسعار
الحد الأعلى للسعر (التسعيرة الجبرية)
تحدده الحكومة أقل من سعر التوازن لحماية المستهلكين، كتسعير بعض السلع الأساسية. فإذا حددت السعر بـ 15 ديناراً في مثالنا، يظهر عجز قدره 30 وحدة، وقد ينتج عن ذلك طوابير الانتظار والسوق السوداء التي تُباع فيها السلعة بسعر أعلى من المحدد، لذلك تلجأ الحكومات أحياناً إلى نظام الحصص (البطاقات التموينية).
الحد الأدنى للسعر
تحدده الحكومة أعلى من سعر التوازن لحماية المنتجين، كضمان سعر أدنى لمحصول زراعي. فإذا حددته بـ 25 ديناراً، يظهر فائض قدره 30 وحدة، وقد تضطر الحكومة إلى شراء الفائض وتخزينه أو تصديره. ومن أمثلته أيضاً الحد الأدنى للأجور في سوق العمل.
خلاصة
السوق الحر يتجه تلقائياً نحو التوازن، وأي تدخل يمنع السعر من الوصول إلى مستوى التوازن يؤدي إلى فائض أو عجز، لذلك يجب أن تدرس الحكومة آثار تدخلها بعناية.